الذهبي

389

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

روى عنه من شعره : أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العكبريّ ، وأبو زكريّا التّبريزيّ ، وأبو الحسين المبارك بن الطّيّوريّ ، وشجاع الذّهليّ ، وأبو المعالي عثمان بن أبي عمامة ، وغيرهم . قال التّبريزيّ : أنشدنا ابن نحرير ، وكان قد أنشد جلال الدّولة بن بويه ثلاثة شعراء أحدهم أعمى وابن نحرير أعور ، فأعطى الأعمى صلة ، ولم يعطهما شيئا ، فقال ابن نحرير : خدمت جلال الدّولة بن بهاء * وعلّقت آمالي به ورجائي وكنّا ثلاثا من ثلاث قبائل * من العور والعميان والبصراء فلم يحظ منّا كلّنا غير واحد * كأنّ له فضلا على الشّعراء فقالوا ضرير وهو موضع رحمة * وثمّ له قوم من الشّفعاء فقلت على التّقدير لي نصف ما به * وإن أنصفوا كنّا من النّظراء فإن يعط للعميان فالدّاء شامل * وإن يعط للأشعار أين عطائي ؟ وقال أبو منصور محمد بن أحمد بن النّقّور : أنشدني ابن نحرير لنفسه : تولّع بالعشق حتّى عشق * فلمّا استقلّ به لم يطق فحين رأى أدمعا تستهلّ * وأبصر أحشاءه تحترق تمنّى الإفاقة من سكره * فلم يستطعها ولمّا يفق رأى لجّة ظنّها موجة * فلمّا توسّط فيها غرق وقال أبو نصر عبد اللَّه بن عبد العزيز : أنشدنا ابن نحرير لنفسه : ولما انتبه الوصل * ونامت أعين الهجر ووافقت ضرّة البدر * وقد ليّنها ضرّي شربنا الخمر من طرف * ومن خدّ ومن ثغر وقلنا قد صفا الدّهر * وغابت أنجم الغدر دهتنا صيحة الدّيك * ووافت غرّة الفجر فقامت وهي لا تدري * إلى أين ولا أدري فيا ليت الدّجى طال * وكان الطّول من عمري